نسيج الوطن: من وحي الأيدي المتعانقة
في ورشة دمشقية عتيقة حيث رائحة التاريخ تختلط بعبق الأمل اجتمع شباب من كل الأطياف حول نسيج الوطن الجريح جاءوا من مختلف المحافظات، من حلب وحمص واللاذقية والسويداء ودرعا والحسكة، يحملون في قلوبهم إيماناً بأن جمال سوريا يكمن في تعدد ألوانها
سلمى، الحائكة المسيحية الماهرة بدأت بإبرة الذكرى تصلح ما مزقته أيادي الحرب خالد، الصباغ السني، أحضر ألواناً من تراب الوطن وزرقه السماوي
علي، العلوي الوفي، يتعامل بحكمة وتأنٍ
مريم، الإسماعيلية الرقيقة، نسجت بخيوط صبرها قوة لا تقهر.
فادي، الدرزي الأصيل، جاء بحكمة الجبل وثباته
لينا، اليزيدية الطيبة، رشت على النسيج عطر التسامح
يوسف، الشركسي الشهم، وثق الدرز بإتقان. إلياس، الأرمني المبدع، أضاف لمسات من تراث أجداده
كانت الأيدي تتعانق، والقلوب تتواصل، والعزائم تتحد. كل غرزة تروي قصة، وكل لون يبعث أملًا، وكل حركة تزرع ثقة. النسيج الذي كان ممزقاً يتحول إلى لوحة فنية رائعة، تجمع بين متانة التاريخ وروعة الحاضر
هكذا تبنى الأوطان، ليس بتشابه الأيدي، بل بتنوعها. ليس بتطابق القلوب، بل بتآلفها. فسوريا ليست مجرد أرض، بل هي قصة حب كتبتها الأجيال، وسيظل حبرها يجري بأنامل أبنائها المخلصين.
في النهاية، اكتملت التحفة الفنية، لتصبح رمزاً لوطن يتسع للجميع، يزدهر بالاختلاف، ويقوى بالوحدة هكذا نصنع سوريا الجديدة: وطناً للجميع، يظلله الحب، وتؤزره الأخوة، وتضيئه قيم التعايش التي تأبى الانكسار
اعداد مصطفى الشيخ – دير الزور
#سوريا #السلام #مبادرة_هاد_نحنا






